الشيخ نجاح الطائي
366
نظريات الخليفتين
دراسة الكتب المقدسة والاستفادة منها روى أحمد عن جابر بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ، فقرأه على النبي فغضب وقال : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟ والذي نفسي بيده لو أن موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني ( 1 ) . وفي رواية : فغضب وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به . فقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرفض رفضا باتا الاستماع إلى أهل الكتاب وقراءة كتبهم إيمانا منه بكذب هؤلاء وافترائهم على الله سبحانه والأنبياء : ودسهم الباطل في شريعة السماء . وقد دخل مجموعة من رجالات اليهود إلى الإسلام لتشويه صورته وتخريب بنيته وإفساد معالمه . وعلى رأس هؤلاء كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام ، فقد سعى هؤلاء إلى إرضاء الخلفاء ونشر قصص الخيال ، على أنه من التوراة . وكان الخليفة عمر يمر على اليهود في المدينة المنورة بعد إسلامه ، ليسألهم عن أمور مختلفة ويحاورهم ، ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يحب ذلك لمعرفته بكره اليهود للإسلام والمسلمين ، وفساد ديانتهم وكذبهم وافترائهم على الناس . فكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعتقد بعقم الاستفادة من كتبهم وعلومهم لأنها محرفة وكاذبة . وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لا يرضى على رجل من المسلمين يغشى اليهود ويدرس عندهم ، فقد جاء في كنز العمال عن الشعبي : نزل عمر بالروحاء ، فرأى ناسا يبتدرون أحجارا فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يقولون إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى إلى هذه الأحجار ، فقال : سبحان الله ما كان رسول الله إلا راكبا ، مر بواد فحضرت الصلاة
--> ( 1 ) رواه الطبراني في الكبير .